
|
لنفترض أنك تمتلك قطة صغيرة بمنزلك وأنك قد لاحظت أن هذه القطة لا تأكل إلا كل خمس ساعات ، فبعد مرور خمس ساعات كاملة بعد أى وجبة تذهب القطة من تلقاء نفسها إلى المطبخ حتى تأكل... لاحظت هذا لمدة طويلة صيفاً وشتاءاً ولم تخيب القطة ظنك على الإطلاق ولهذا كان لديك اقتناع
وعندما عدت إلى منزلك بعد قضاء الاجازه وجدت شيئا عجيباً ........... القطة بصحة جيده ولكنها لم تمس الطعام قط لهذا قمت بتعديل النظرية حيث أن نظريتك القديمة لم تصلح خلال فترة غيابك ....... و عليه فقد قدمت نظرية جديدة تقول (عندما أتغيب عن المنزل لعدة أيام فإن القطة لا تأكل إطلاقاً ولكنها تبقى بصحة جيدة) يا لها من نظرية عجيبة تعارض المنطق العام ولكننى لا أريد إرضاء المنطق العام على حساب مشاهداتى الفعلية فعندما أخبرت أصدقائك بنظريتك الجديدة لم يصدقوك حتى أجريت التجربة أمامهم وعندما شاهدوا بأنفسهم أن النظرية تطابقت مع التجربة صدقوا النظرية الجديدة ...... ولكن على مضض . |
هذه القصة هى تقريبا نفس قصة "ميكانيكا الكم" كان لدينا نظرية (كلاسيكية) نمطية من وقت (جاليليو إلى اينشتاين مرورا بنيوتن) هذه النظرية كانت تفسر ظواهر الطبيعة بامتياز ولكن باستثناء واحد وهو (بعض مشاهدتنا) لنأخذ على سبيل المثال الذرة الكلاسيكية (النمطية) وهذا يعنى نموذج الذرة
![]() |
المشابه للنظام الشمسى (النواة فى الوسط
ويدور حولها الإلكترونيات مثل الكواكب حول الشمس ) والذى اقترحه "رذر فورد"
سنة 1911.
الخطأ الأساسى فى هذا النموذج هو أنه حسب النظرية الكلاسيكية فإن الإلكترونات عند
دورنها فى مدار حول النواة يجب أن تبث (تشع) موجات كهرومغناطيسية (نظرية ماكسويل)
مما يؤدى إلى فقدان الطاقة تدريجها وذلك يؤدى إلى سقوط الإلكترونات داخل النواة
فى أقل من جزء يسير من الثانية.
لم يحدث أى شئ من هذا القبيل وجميع الذرات موجودة منذ الأزل ولم تمتص النواة الإلكترونات
كما تنبأت النظرية الكلاسيكية .
لهذا وهذا فقط وجدت نظرية الكم التى فرضت نفسها على الفيزيائيين بدون رضاهم بعكس
النظريات الكلاسيكية .