
كيف
استطاع العلماء معرفة التكوين العنصري لمحيط الغلاف الشمسي؟ مثلا نحن نعرف أن
الصوديوم موجود في محيط الغلاف الشمسي, كيف اكتشف العلماء ذلك, هل ذهبوا إلى
محيط الغلاف الشمسي بأجهزتهم ليحللوا محيط الغلاف الشمسي؟ لا أظن. الإجابة هي
أن كل عنصر لديه بصمات أو خطوط طيف. كل عنصر له ذرة معينة. الطبيعي أن تكون الذرة
في حالة أقل طاقة ممكنة, في حالتها الدنيا. في نموذج بوهر, الحالة الدنيا هي
عندما يكون الإليكترونات في أقرب مدار ممكن للنواه. و لكن يمكن أن تمتص ذرة طاقة
تجعل الالكترون ينتقل إلى مستوى أعلى طاقة(المقابل في نموذج لصعود إليكترون لمدار
أكبر) يقال عندئذ أن الذرة في حالة استثارة. عادة, تبقى الذرة مدة زمنية بسيطة
جدا في حالة الاستثارة. بعد وقت قليل ترجع الذرة إلى حالتها الدنيا, مع انبعاث
ضوئي تلقائي. يمكن أن ترجع إلى حالتها الدنيا في قفزة واحدة أو في مراحل من قفزتين
أو أكثر , مارة بمراحل وسطى.مع كل قفزة, تبعث الذرة فوتون بطول موجي المقابل
لفرق الطاقة بين المستويين في بداية و نهاية القفزة. فلنفترض شعاع ضوء أبيض مكون
من فوتونات من كل الأطول الموجية يمر بغاز هيدروجين. نلاحظ أن فوتون بطول موجي
656نانومتر لديه الطاقة الكافية (18.8eV ) لإصعاد
 |
إليكترون
في ذرة الهيدروجين من المدار الثاني إلى المدار الثالث, فإذا كان للذرة إليكترون
فإنه سوف يبحث عن فوتون بطاقة في المدار الثاني إلى المدار الثالث اذا يمكن أن
تمتص ذرات هيدروجين لهم اليكترونات فى المدار الثاني. فوتونات آخرون سيحتوا على
الطاقة المضبوطة لرفع إليكترونات من المدار الثاني إلى المدار الرابع, أو من
المدار الأول إلى الخامس و الخ. الفوتونات الذين لديهم الطاقة المضبوطة, هم فقط
الذين يمكن امتصاصهم. سيمر كل الفوتونات الأخرى بالذرة و تبقى كما هي. إذا فإن
ذرة الهيدروجين تمتص ضوء فقط في أطوال موجية معينة, الذين يكونوا بعد ذلك أكثر
سوادا في الطيف A . ذرات الهيدروجين التي تقفز فيها الإليكترونات من مستويات
طاقة أغلى إلى مستويات طاقة أدنى ينبعث منها ضوء على صورة فتونات تحمل نفس القدر
من الفوتونات. لأن الذرات التي امتصت الضوء أصبحوا في حالة استثارة ترجع عادة
إلى حالة الثبات و ينبعث منها ضوء ثانية. يمكنك أن تسال نفسك لماذا نرى هذه الخطوط
السوداء أو لماذا لا يملأ الضوء المنبعث من الذرة الخطوط الممتصة؟ بالفعل يصل
بعض الضوء المنبعث من الذرة و لكن هذا الضوء قليلا ما يملأ الخطوط الممتصة. هذا
لأن الذرات ينبعث منها الضوء غالبا في جهات عشوائية, و القليل منها فقط يتجه
نحو الخطوط الممتصة. كما أن نتمكن من رؤية الضوء المنبعث من في صورة خطوط تسمى
خطوط انبعاث (direction B ) في جهة لا يوجد فيها ضوء خلفي.