لنفترض إجراء التجربة الموضحة بالرسم المرفق : مصدر ضوئى يشع ضوءا ، شعاع الضوء يقابل نصف مرآه (النصف مرآه هى مرآه تعكس نصف الضوء الساقط عليها بينما تسمح بمرور النصف الآخر خلالها ) لنتتبع حركة فوتون واحد منذ انبعاثه من المصدر الضوئى . قبل سقوط الفوتون على النصف مرآه كانت له دالة موجيه ذات قمة واحدة عند مكان الفوتون . ثم بعد سقوطه على النصف مرآه فإن دالته الموجيه تصبح ذات قمتين ، أحدهما تصف النصف
المنعكس والأخرى تصف النصف المار . إذا تم تحويل مسار الأشعة المنعكسة والمارة خلال نصف المرآة ثانيةً بواسطة مرآتين تامتين كما هو موضح بالشكل المرفق ،مما يتيح للأشعة المارة والمنعكسة الالتقاء ثانية عند نصف مرآه ثانية (انظر الشكل).فإذا وضعنا كشافين للفوتونات في الموضعين(B &A) الأول (A ) في اتجاه الفوتون الأصلى والأخر في الاتجاه العمودى ،فإنه عند إجراء هذه التجربة يصل الفوتون الأصلى إلى الكشاف (A ) في 100 %من الحالات ، ذلك أن الفوتون (بعد انقسام دالته الموجيه عند النصف مرآه الأول ) اصبح واحدا مرة أخرى ولكنه أصر على أن يعود إلي حالته الأولى من حيث اتجاه سيره . وفى حالة إعاقة أياً من المسارين المحتملين للفوتون فإن فى 50 % من الحالات سوف يصل الفوتون إلى الكشاف (A ) و 50 %إلى الكشاف ( B ) . ماذا تقول لنا هذه التجربة ؟ تقول الآتى :-. (1)أن الفوتون بعد انقسام دالته الموجيه كان يطوق إلى العودة إلى حالته الأولى ولا يرضى عنها بديلا ،بذلك كان 100%من الحالات يذهب حيث الكشاف (A ). 2)عند إعاقة أحد المسارين فإن النصف الآخر للدالة الموجية التى تتم إعاقته "يعلم" بطريقة أو بأخرى أنه لا يوجد أية أمل فى ان يتحد بنصفه الأول الذى تمت إعاقته ، لذلك فإنه لا يهتم أن يصل إلي حالته الأولى ، عندئذ يتم اكتشاف الفوتون 50 % عند (A ) و 50% عند(B). وبإمكان أجزاء الكمبيوتر الكمى أن تتداخل أو تصبح محاطة ، وهذه الاختيارات ليست متوفرة لدى أجزاء الكمبيوتر النمطى (الكلاسيكى). هل تستطيع هذه المرونة أن تكون متوفرة لكى تجعل مواقع ومفاتيح التخزين تعمل بطريقة أحسن وأتقن من نظائرها النمطية ؟الإجابة على هذا السؤال هى نعم بالطبع . فعلى سبيل المثال في عام 1997 أوضح "لوف جروفر"كيف أن الكمبيوتر الكمى باستطاعته أن يؤدى أحسن من الكمبيوتر النمطى في البحث عن القائمة الغير مرتبه ( ( un ordered list . لنفترض على سبيل المثال ، انك تريد بعض المعلومات وأنت تعرف أنها كانت موجودة في واحد من عشرة ملايين من مواقع الشبكات العالمية الواسعة المتاحة للجميع .فلو استطاع الكمبيوتر الكمى اختبار موقع شبكى كل ثانية ،فإن الكمبيوتر النمطى سيحتاج إلى ما يقرب من خمس ملايين ثانية - أى أنه سيأخذ حوالى شهرين لكى يصل إلى الموقع المراد إلا إن الكمبيوتر النمطى المشابه سوف يصل إلى هذا الموقع فى غضون 42 دقيقة . وفى عام 1998 قام كل من" شوانج " "وجير شنيفليد " "وكيوبنك " بتركيب كمبيوتر كمى لكى يقوم بتنفيذ فكرة جروفر السابقة . لكن الكمبيوتر لم يتمكن من البحث عن قائمة العشرة ملايين إمكانية :- فلقد حُددت كى تدُرج فى أربع فقرات ولابد وأن تحل معظم القضايا التقنى منها و الأساسى أيضاً وذلك قبل إن يصبح الكمبيوتر الكمى أكثر غرابة . وربما يرشد الكمبيوتر المجتمع إلى ثورة المعلومات التى ستجعل بدورها الكمبيوتر النمطى يبدو وكأنه موجى أو ربما ستكون الفكرة كلها فاشلة. سوء كان هذا أو ذاك فإن الحاسوب الكمى يقوم بتوضيح وشرح إن المجال الكمى مختلف تمام الاختلاف عن المجال النمطى . فإنه يقوم بتقديم بل ورفع أشياء كبيرة من الإمكانيات المتنوعة والجميلة جداً . وذلك يعنى أننا سوف نحصل على صورة أكثر وضوحاً لهذا الكون - الذى هو منزلنا - المستخلصة منه .

  Return to Observations Menu